"/> صباح الديوانية: ريبورتاج،

صباح الديوانية العدد 739

للتخفيف عن كاهله ..... المواطن يترقب إستكمال الكابينة الوزارية للنهوض بالخدمات


صباح الديوانية / كريم حمزة / علي محمود

لازالت الكتل السياسية مستمرة في الحصول على المكاسب والظفر بالحقائب الوزارية ، متجاهلة متطلبات الشارع العراقي الذي طال انتظاره مترقباً ما تتمخض عنه الاجتماعات والاتفاقات لاستكمال الكابينة الوزارية والبدء بالعمل فعلياً بالبرنامج الحكومي ، عسى ان تكون المفتاح السحري للتخفيف عن كاهل المواطن برفع نسبة تقديم الخدمات له من خلال تطبيق السياسات الاقتصادية والامنية والخدمية على ارض الواقع والتي من شأنها ان تعيد ثقة المواطن الذي يعيش حالة من اليأس والتي بدأت تؤثر حتى على حالته النفسية ، ناهيك عن التأثيرات المعيشية الاخرى المتعلقة بحياته اليومية بحسب آراء بعض الناشطين والمواطنين .
ولتسليط الضوء اكثر على هذا الموضوع التقت جريدة " صباح الديوانية " بالناشط السياسي طالب الحاج شنته الذي قال : تأخير استكمال الكابينة الوزارية له الاثر الكبير على حياة المواطنين ،حيث ان التردي الحاصل في جميع النواحي وخصوصاً في مجال الخدمات يتطلب النهوض بواقع الحال واعداد دراسة واقعية وشاملة لمجمل التردي من خلال وضع خطط ستراتيجية وهذا منوط في تشكيل الوزارات وخاصة الخدمية منها لاستنهاض الكوادر فيها وصولاً الى تحقيق النتائج .
واضاف : يجب عدم البقاء للوزارات ان تكون شاغرة الى الان لكونها تسهم في الدفاع على البلد وحفظه وتنقذه من اي هجمات شرسة من مجاميع الدواعش الذين يهددون كيان البلد.
مطالب الشعب
وتابع شنته : التشبث بتوزيع الوزارات على الاسس الحزبية والمنافع التي اعتادوها في تشكيل الوزارات السابقة يعطي انطباع ان صناع القرار لم ينتبهوا جدياً الى مطالب الشعب فهم يعرضون مستقبله الى المخاطر .
وبين : ان المراوحة في انجاز الوزارات دليل على عدم وجود برنامج منشود في جميع الامور ، وان التسويف المتعمد في انجاز واكمال تلك الوزارات دليل على عدم الشعور بالمسؤولية تجاه المهام الاساسية في مستقبل البلد ، وما المطالبات والتظاهرات التي شارك بها الكثير من ابناء الشعب الا دليل قاطع على عدم الاستجابة لتلك الدعوات ، وان الامل الكبير في مطالب الشعب هو بايجاد الحلول الحقيقية لكل الازمات التي ارادها صناع القرار من الطبقة السياسية .
الدولة العميقة
نقيب المهندسين الزراعيين والناشط المدني حسن علي مطر قال : لا توجد اية آثار لتأخير تشكيل الحكومة ما دامت المحاصصة والطائفية موجودة في تشكيلها اصلاً ، سواء اكتملت ام لم تكتمل ، لانه لو رجعنا الى اسباب تأخير تشكيل الكابينة الوزارية لوجدنا انه هناك الفائدة او المنفعة للاحزاب المتسلطة ، الجميع يريد ان يحصل على مغانمه من الوزارة وبالنتيجة فأن الخدمات وكل ما يتعلق بالمواطنين لم يكن في حسابات الاحزاب المهيمنة .
واضاف : وخلاصة الموضوع : ان التأخير او الاسراع ليس له اي تأثير ، لان المواطن يعيش في دولة تسمى بالدولة العميقة .

معاناة متراكمة
بدوره قال رئيس المجلس المركزي للتراث والثقافة والفنون غالب ابراهيم الكعبي : ان تأخير استكمال الكابينة الوزارية يعني تأخير الخدمات سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او ثقافية فضلاً عن ان هذا التأخير قد يسبب تأخير الكثير من المشاريع الانتاجية التي تهم الشعب العراقي والذي عانى منها كثيراً في الاعوام السابقة ، فعندما يتأخر تشكيل استكمال هذه الكابينة تزداد المعاناة المتراكمة وايجاد ما يصبو اليه الشعب العراقي .
واضاف : ان التأخير ايضاً قد يسبب ضرر في العملية السياسية التي تؤكد عليها توجيهات المرجعية العليا بالقضاء على كل المسببات لها وكذلك ان التأخير سيؤدي الى ارجاع الشعب العراقي الى المربع الاول من المعاناة ، اما من الناحية الامنية فأن التأخير يشكل فراغاً امنياً مهماً وتفعيل للخلايا النائمة من تنظيم داعش واستغلال ذلك من ضعاف النفوس المريضة لاثارة النعرات الطائفية وخلق جماعات مسلحة واستغلال ذلك من خلال اطراف معينة معادية للوضع العراقي الجديد وخاصة دول الجوار .
واوضح : ان التأخير ايضاً يعيد مسألة المحاصصة السياسية بشكل اكثر تحمساً من السابق وادخالها في متاهات معينة يدخل فيها اناس غير كفء في هذه الوزارات مما يولد تفعيل المزايدات المادية في تشكيل الحكومة الحالية وخاصة وزارة الدفاع والداخلية والوزارات الخدمية .
استيعاب الازمات
المواطن عنتر الناصري (متقاعد) قال : رغم كل التجاذبات والارهاصات ضلت العملية السياسية عرجاء لا تستطيع استيعاب الازمات والتي اكثرها من العيار الثقيل ولعل آخرها ازمة الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عادل عبد المهدي والتي ظلت ناقصة النصاب منذ تكليفه لتشكيل الحكومة .
واضاف : لعل المصالح الحزبية والمنافع الخاصة هي التي حالت دون اتمام تشكيل الكابينة الوزارية والتي ستؤثر بشكل او بآخر بالعملية السياسية برمتها ، الى جانب تأثيرها السلبي الحاد في كل مفاصل الحياة وتعطيل المشاريع من شأنها تغيير المسار المتلكئ للحكومات السابقة ، ولعل الحكومات التي تشكلت منذ العام 2003 الى الان لم تأت بجديد يمكن ان يطمئن لها المواطن العراقي .
الاداء الحكومي
المواطن حسين راهي (موظف) قال : تبقى العملية السياسية بالعراق منذ العام 2003 الى الان في مد وجزر رغم المحاولات العديدة في تصليح الاداء الحكومي عبر تغيير الوجوه التي تحرك الفعل السياسي في البلاد من خلال الممارسات الديمقراطية في انتخابات مجلس النواب .
واضاف : رغم الاصوات المطالبة بتغيير المسار الحكومي باتجاه المصالح الوطنية وتغليب مصلحة الشعب التي تتعالى هنا وهناك سواء من الشعب نفسه من خلال المظاهرات والاحتجاجات بين حين واخر او من بعض الشخصيات الوطنية والتي اعتزلت العمل السياسي وتظهر بين حين واخر .
وتساءل المواطن عماد فهد (صاحب دكان) : هل ينفع الجدل بشأن استكمال الكابينة الوزارية بين الكتل او يضر العملية السياسية في العراق ؟ وكذلك ما الغاية من التأخير فهل لها اثر معنوي او ستراتيجي على مستقبل العراق .
مضيفاً : ماذا يعني التأخير في قاموس السياسة (اي سياسة بلد ما) او ان الاستعجال في التشكيل سيوقع العملية السياسية في الهاوية من مبدأ (في التأني السلامة) .

عجلة الحياة
واوضح : ان المواطن ينتظر من حكومته العمل في شتى المجالات وسير عجلة هذا العمل في ركب الحياة ، ان المواطن نفذ صبره ولا يستطيع ان يتحمل اخطاء الساسة ، فتشكيل الحكومة بالصورة المرضية هو السير في ادامة العمل ومواكبته ليشعر المواطن ان هناك وزارة وبالتالي حكومة تعمل من اجله .
اخيراً يبقى المطلب الرئيسي للشعب العراقي هو استكمال الكابينة الوزارية لتوفير الامن والامان والخدمات وحل القضايا العالقة وتوفير الجوانب الصحية والشبابية واستنهاض الروح الثقافية وانجازاتها في حضارة العراق من اجل ان ينهض المواطن وينفض ركام التراب من حياته المستقبلية ليعيش في النور وبناء مستقبل ابنائه .
ومن اجل ان يعيش المواطن العراقي تحت ظروف جيدة على الوزارات ان تعمل من اجل اسعاده لتوفير لقمة العيش اولاً ومن ثم يتمتع بالمميزات والاستحقاقات الكاملة وغير المنقوصة التي توفرها الحكومات لشعوبها .

طالب الحاج شنته
حسن علي مطر




نتشارها يعود الى عدم تطبيق القانون ...... مواطنون : محطات غسل السيارات العشوائية تدمر الشوارع وتهدر الماء

ا
صباح الديوانية / حيدر حسين الكرد / ياسر العميدي

انتشار محطات غسل السيارات العشوائية في داخل الاحياء السكنية وبعض الشوارع الرئيسية في الديوانية اصبحت ظاهرة شائعة تزعج المواطنين وتتجاوز على خدماتهم وراحتهم فضلاً عن تسببها بخسائر مادية للدولة لانها تؤدي الى تخريب الشوارع والارصفة وشبكة انابيب الماء الصالح للشرب وتلوث البيئة وعزى مواطنون انتشار تلك الظاهرة الى ضعف الجهات الرقابية وتساهل الدوائر البلدية في تطبيق القوانين وعدم محاسبة المخالفين .
" جريدة صباح الديوانية " التقت بعض المسؤولين والمواطنين للوقوف على الآثار السلبية لتلك الظاهرة والاجراءات التي اتخذت للسيطرة عليها ، وكان اول المتحدثين قائممقام الديوانية سالم هلول حيث قال : لوحظ قيام محطات تبديل زيوت السيارات بفتح اماكن لغسل السيارات في الشوارع الرئيسية دون الحصول على اجازات رسمية او مراعاة للمحددات البيئية .

فرض غرامات

واضاف : تم مخاطبة مديرية البلدية ودائرة الماء لمحاسبة جميع تلك المحطات وفرض غرامات او غلقها .
واوضح : ان هناك الكثير من الاجازات الممنوحة الى اصحاب المحطات الرسمية التي تتوفر فيها الشروط البيئية .
واشار الى ان اسباب التجاوزات تلك تعود الى قلة فرص العمل والفقر الذي تعاني منه المدينة كون النشاطات الاقتصادية قليلة ما يؤدي الى التزاحم على ابسط الاعمال ، ولكن يجب ان يحقق الحد الادنى من الالتزام بالقوانين والمحافظة على شوارع المدينة .
ولفت الى ان الدوائر الخدمية تعمل رغم الضغوط الشديدة ورغم الخلل الذي اصاب القوانين التي تنظم التجاوزات اصابها الخلل منذ العام 2011 لغاية العام 2017 .
وبين اقامته دعوى بالمحكمة الاتحادية تم بموجبها اعادة جزء من السلطة وهي فرض الغرامة والازالة بموجب القانون (154) والموكلة الى البلدية فضلاً عن امكانية البلدية توجيه كتاب الى القائممقامية بفرض غرامة على المخالفين تتراوح بين (50 الف دينار الى 500 الف) .
واشاد القائممقام بدور مديرية الشرطة ومرافقتها لجان التجاوزات ، فيما اوضح مدير ماء الديوانية المهندس عبد الحسين عبود : ان متابعة محطات غسل السيارات وتبديل الزيوت هي مسؤولية البلدية كونها مسؤولة عن التصميم الاساسي .
ودعا مديرية البلدية لتبليغهم باسماء المحال او محطات الغسل المتجاوزة على شبكة الماء لتطابق اسماءهم في السجلات الموجودة في المديرية وفي حالة عدم وجود اسماءهم كمشتركين سيطبق عليهم القانون باقامة دعاوى قضائية .
فيما قال معاون مدير البلدية ثائر مطشر شتيوي : تم توجيه جميع القطاعات الخدمية بازالة هذه التجاوزات لاسيما المحال او محطات غسل السيارات العشوائية التي انتشرت في الاونة الاخيرة داخل المدينة وكذلك توجيه انذارات الى محال تبديل الزيوت الذين افتتحوا مكاناً في داخل محالهم لغسل السيارات مخالفة للتصميم .
واضاف : ان البلدية ستتخذ جميع الاجراءات القانونية بحق المخالفين لان عمل هذه المحال وبشكل غير قانوني يؤثر على البنى التحتية منها شبكات الماء والمجاري والكهرباء فضلاً عن تأثيره على راحة المواطنين .
مدير اعلام البلدية سامر حامد : اوضح بأن هناك متابعات فعلية لهذه المحطات من قبل شعبة التجاوزات الرئيسة .
واضاف : بدأت حملات فعلية لغلق تلك المحطات غير الرسمية لما لها من تأثير مباشر على المواطنين .






حالات سلبية

اما معاون مدير بيئة الديوانية المهندس حيدر هاتف قال : ان الحالات السلبية كثيرة في داخل المدينة وفرقنا الرقابية رصدت الكثير منها .
واضاف : تقوم مديريتنا بانذار صاحب النشاط المخالف واتخاذ جميع الاجراءات القانونية بحقه وحسب قانون البيئة المرقم (27) لسنة 2009 .
واشار الى رصد هذه الحالات في اماكن متفرقة من المدينة وتم توجيه الانذار لهم .
ولفت : الى ان تراكم المخلفات الناتجة عن تبديل زيوت السيارات والمنظفات المستخدمة في عمليات الغسل تحتوي على مواد تؤدي الى الاضرار بالتربة اذا لم يتم معالجتها والتخلص منها كما يحصل في المحطات الرسمية .
من جهته قال المواطن ابو امجد (40) عاماً يعمل مدرساً ويسكن الحي العسكري : تسببت لنا تلك المحال بازعاجات ومشاكل كثيرة فهم يسحبون الماء الصالح للشرب من خلال التجاوز على شبكة الماء وكذلك يرمون المخلفات والدهون في الشوارع فضلاً عن تسببها بخسائر مادية للدولة لان عملها يؤدي الى تخريب الارصفة واحداث تخسفات في الشوارع تحتاج الى صرف اموال من اجل تصليحها .
واضاف : ان تجمع السيارات واصحابها عند ابواب تلك المحال في الاحياء السكنية يحد من حرية العوائل .
واشار الى لجوء الكثير من الشباب العاطلين عن العمل لفتح هذه المشاريع لانها لا تحتاج الى رأس مال كبير او معدات انما فقط الى دكة اسمنتية (رمبة) ومضخة ماء (ماطور) لرفع المياه بقوة عند غسل السيارة .

اتخاذ اجراءات

فيما حملت المواطنة شذى محمد (ربة بيت) : الاجهزة الرقابية والبلدية مسؤولية انتشار تلك المحطات لتساهلها وعدم اتخاذ اية اجراءات جدية ورادعة بحقها وذلك بمحاسبة المخالفين وتطبيق القانون .
وطالب المواطن رحيم الهلالي (50) عاماً يعمل موظفاً ويسكن حي الجامعة البلدية بتخصيص قطع اراضي بعيدة عن المناطق السكنية لانشاء محطات غسل السيارات وتبديل الزيوت وتكون باسعار مناسبة مما يساعد في القضاء على تلك الظاهرة .
وعزى عدد من اصحاب السيارات اسباب ارتيادهم الى محطات الغسل العشوائية الى رخص الاسعار حيث يقول كاظم حسن الشمري صاحب سيارة اجرة : اسعار الغسل في تلك المحطات مناسبة قياساً بالمحطات الرسمية التي تكون اسعارها غالية هو ما يدفعنا للاقبال عليها .
واضاف : يقتصر ارتياد المحطات الرسمية على السيارات الخاصة والميسورين في اغلب الاحيان .

موافقات رسمية

فيما ابدى اصحاب المحطات الرسمية الحاصلون على الموافقات الرسمية انزعاجهم من انتشار المحطات العشوائية التي تسهم في منافستهم اذ يقول محمد الكرعاوي صاحب احدى محطات الغسل الرسمية في الديوانية : تحتاج المحطات الى مصاريف شهرية تتضمن مبالغ الايجار واجور الماء والكهرباء والمولدة والزيوت ، ورجح رخص الاسعار في المحطات العشوائية لعدم تحملها التكاليف المفروضة على المحطات الرسمية مثل حصولهم على الماء والكهرباء مجاناً وذلك بتجاوزهم على الشبكات .
واضاف : ان تلك الظاهرة اثرت على عملنا بشكل كبير وتسببت بتراجع اعداد الزبائن مما اضطر البعض من اصحاب المحطات الى غلقها او عرضها للبيع .
الى ذلك بين علي مجبل صاحب احدى محطات الغسل العشوائية انه مضطر للعمل بهذه المهنة لعدم حصوله على عمل آخر او تعيين على الرغم عن انه يحمل شهادة البكالوريوس في ادارة الاعمال .
واشار الى انه يعلم بتجاوزه على حقوق الاخرين في المنطقة التي يعمل فيها لكنه مضطر كونه صاحب عائلة .

وبين انه على استعداد لفتح محطة وفق الضوابط والمحددات البيئية اذا خصصت له مديرية البلدية قطعة ارض لانشائها . 

عبد الحسين عبود :
سالم هلول

الواقع المروري .. الحلول والمعالجات حوادث السيارات مشكلة عالمية بحياة الكثيرين


صباح الديوانية / عماد المطاريحي / زين العابدين  

احترام القانون في اي بلد يبدأ من رجل المرور كونه عنوان الرقي ودليل التحضر وينتهي بهرم الدولة وهذا ما توصل اليه العالم المتحضر من خلال تشريع القوانين والالتزام بالانظمة والتعاون بين المؤسسات المختصة .
وفي الديوانية يحتاج الواقع المروري المتدني الى وقفة جادة ومراجعة شاملة للارتقاء بالشوارع والساحات والجسور والتقاطعات للحد من الحوادث .

مشكلة الحوادث
ومديرية المرور في الديوانية تنفذ القوانين والتعليمات والتوجيهات وتتابع جميع الشوارع في المحافظة وخاصة قرب المدارس ورياض الاطفال ، وتوجه الجميع بضرورة الالتزام بقواعد السير لضمان السلامة العامة والتي تعد ثقافة ووعياً يسجل للجميع .
" جريدة صباح الديوانية " تدارست الواقع المروري وحلوله ومعالجاته مع مدير المرور العميد الحقوقي ناظم بريبر عبود الذي تحدث قائلاً :  ان مشكلة حوادث المرور مشكلة عالمية ومعقدة جداً لانها تشكل خطراً كبيراً على حياتنا اليومية ، كما انها صورة اخرى من صور الارهاب الذي ضرب وتسبب في الكثير من المشاكل والمعاناة في البلاد.
 واضاف : ان منظمة الصحة العالمية عدته وباءً عالمياً ،والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف لنا ان نحمي مجتمعنا واهلنا واقتصادنا والذي اصبح يستأثر باهتمام العلماء والمختصين والباحثين في الشأن المروري من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، كما ان جميع مؤسسات الدولة الحكومية وغيرها اخذت تهتم بهذا الامر وتشخيص اسباب المشكلة لتحديد النتائج والحد من خطورتها .

شروط المتانة
واوضح : ان الديوانية حالها حال محافظات البلاد الاخرى فقد دخلت عليها بعد عام 2003 سيارات بنوعيات وميزات واوصاف تخلو من شروط المتانة والامان فبعد ان كانت حاجة  ضرورية اصبحت اليوم حاجة كمالية ووسيلة للتباهي بين العوائل ، فهناك من يملك سيارتين او ثلاث او اربع ناهيك عن فارق السعر سابقاً وحالياً فكان البعض يضطر لبيع بيته لكي يشتري سيارة في حين ان سعر السيارة حالياً اصبح بمتناول الكثير وبذلك نرى ازدياد اعدادها في المدينة ،اما في الريف بامكان المزارعين والفلاحين شراء سيارة صالون او مركبة حمل بسهولة ايضاً .
تنامي الاعداد
وذكر : لدينا احصائية مفصلة باعداد السيارات فقد كانت السيارات الخصوصي لا تتعدى (5200) سيارة واصبحت الان تقدر بـ (93858) سيارة خصوصي ، اما سيارات الاجرة فيبلغ عددها (6000) سيارة اجرة وقد وصل عددها مؤخراً الى (35408) سيارة اجرة وعدد مركبات الحمل كان (3800) مركبة اصبح (36124) مركبة حمل اضافة الى الآليات الزراعية والانشائية والدراجات النارية ، والمسجل منها هو (5579) دراجة ليصبح عددها (40000) الف دراجة غير مسجلة تسير في الشارع .
تساؤلات مشروعة
وتساءل مدير المرور : هل شوارعنا بالمستوى المطلوب وهل شهدت عمليات تأهيل وتطوير على مستوى عالٍ ؟ وهل هناك مرآب للوقوف او جسور او مجسرات وهل الجهات التي تعمل على تحسين مستوى خدمات الشوارع من حيث المرور وحركة المرور وانتظامها هي جهات متعددة ام تنحصر بجهة او جهتين مما يجعل الامر يسوء ويتعقد اكثرفأكثر.
وتساءل ايضاً كم تقاطع بدون اشارة مرورية وكم رصيف متضرر وعلامات وجزرة وسطية متضررة ، وكم لدينا مرآب متعدد الطوابق لكي يسحب السيارات من الشوارع حتى يحقق فائدتين الاولى توفير الامان لهذه المركبات والثانية عدم حصول اختناقات مرورية في الشوارع كل هذه التساؤلات يجب التوقف عندها والاجابة عليها للنهوض بهذا القطاع المهم .

تشريعات
وطالب بريبر : بسن تشريعات جديدة وقوانين مرورية تتناسب متطلبات الظرف الراهن ، فمثلاً ان معظم الغرامات لا تعد رادعة لمخالفات الكثير فبالإمكان دفع الغرامة بسهولة وكأن شيئاً لم يكن لكن يفترض ان لا يقل مبلغ الغرامة عن نصف مليون دينار لتكون غرامة رادعة للمخالفين لعدم قدرة الكثير على دفعها مما يضطرهم الى عدم ارتكاب المخالفات وبالتالي الانصياع لتعليمات المرور والسلامة المرورية .
مبيناً : ان قانون المرور يعود بشكل ايجابي على الدولة والمجتمع ويوفر الحماية لرجال المرور وعلى الجهات العاملة به.
معرباً عن امله ان تكون هناك صلاحيات لضباط المرور ترتقي الى صلاحيات قاضي جنح اي ان تكون فورية ليتسنى لضابط المرور حجز المركبة المخالفة واصدار قرار العقوبة اضافة الى ذلك ان مجتمعنا تنقصه الثقافة المجتمعية وضرورة تفهم تعليمات وقوانين المرور النافذة .
 واوضح : ان للمديرية دور خاص في الظروف الجوية ونقل اعداد المصابين والحالات الطارئة والضرورية واسعافها ، كما ان المديرية تعمل ثلاث وجبات عمل صباحية ومسائية وليلية على الرغم من ان الاعداد لا تكاد تسد الحاجة الفعلية والتواجد في الكثير من التقاطعات والشوارع والسيطرات والدوريات الراجلة والثابتة ،وهنا نكون امام مشكلة تنظيمية ومهمة جداً يجب على الجميع مراعاتها.
اسباب الحوادث
ان اسباب الحوادث كثيرة اهمها السرعة الفائقة وتعاطي الخمور وعدم الالتزام بقوانين السلامة المرورية اضف الى ذلك التباهي بالموديلات الحديثة .
مقترحات ودراسات
وتطرق بريبر الى ان المديرية طالبت الوزارة خلال زيارة وزير الداخلية للديوانية بتخصيص (25) بالمئة من الرسوم  لاغراض التأهيل والتطوير للطرق وتفاعل الوزير حينها مع الطلب الا ان وزارة المالية رفضت المقترح وشددت على ان جميع الرسوم والغرامات يجب تسديدها للدولة ما شكل عائقاً كبيراً امام تطور عمل مديرية المرور وبالتالي ينعكس على الواقع المروري في المدينة .
لافتاً: ان المديرية قدمت (28) مقترحاً ودراسة في بداية العام الماضي لكنها لم ترَ النور الى الان ، فمثلاً (ساحة النسر) اقترحنا ان تكون ساحة او تكون تقاطع مروري وكذلك تضييق الجزرات الوسطية طالبنا بتصغير حجمها واقتراح ثلاثة طرق للذهاب وثلاثة طرق للاياب عند مداخل المدينة وبالتالي فك الاختناقات المرورية وكذلك اكدنا على توسيع طريق سيد محيل واخيراً ان يكون في المدينة اكثر من جسر لتسهيل حركة السير والمرور.
دور المثقفين
من جانبه قال الفنان صادق مرزوق : يجب ان يكون هناك دور كبير للنخب الثقافية في توجيه الشارع باسلوب حضاري ومستساغ وان يكون لها دور في متابعة الثقافة المرورية خاصة عند العوائل فالجميع تنقصه تلك الثقافة ولا بد من الاستعانة بالانشطة الفنية والثقافية الموجهة لرفع الوعي المجتمعي بالقوانين المرورية .
واضاف : ان المرور هو القانون الذي يحتاجه المواطن في جميع مفاصل الحياة ، ورجل المرور هو الصورة الصادقة لعمل مديرية المرور وحضورها الفاعل والتعاون مع رجال المرور غاية نبيلة لتحقيق السلامة العامة .

اهمال الطرق
جعفر نوماس (مواطن) قال : من اهم الاسباب التي تؤدي الى الحوادث المرورية هو عدم وجود الطرق المناسبة واهمال صيانة الطرق العامة والفرعية وعدم الالتزام بقواعد السلامة والتجاوزات التي تحصل على الارصفة .
واضاف : ان هذه الاسباب تعيق حركة السير وتؤدي الى خسائر مادية وبشرية في الارواح والمركبات وهذا ما ينتج اضراراً اقتصادية واجتماعية ونفسية .
مطالباً الحكومة الى الاسراع بتنفيذ مشاريع جديدة في قطاع النقل والمواصلات وصيانة الطرق ذات المسافات الطويلة وخصوصاً الطرق التي تربط بين المحافظات العراقية واعادة الحياة لها .
مناشداً المواطنين بضرورة احترام الانظمة المرورية والتعاون بين رجال المرور والاجهزة الساندة للحفاظ على الارواح والممتلكات .




عدم استثمار طاقاتهم بالشكل الامثل.. العاطلون عن العمل قوة ضائعة في دعم الاقتصاد

 صباح الديوانية – علي محمود – حيدر علي

لم تحظ شريحة العاطلين عن العمل بالرعاية الكافية من الحكومة المركزية حيث ظلت تعاني الامرين بسبب ضعف قدرة الدولة على استيعابهم وتوفير فرص عمل لهم على الرغم من انهم يمثلون يد القوة الاقتصادية الواعد للبلد وممكن ان تحل اغلب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الدولة فيما لو استثمرت قواهم بالشكل الامثل ووضعت السياسيات الاقتصادية الصحيحة لتشغيلهم ما يؤدي الى تحريك عجلة العمل وازدياد النمو الاقتصادي ناهيك عن امكانية الدولة بتشغيل جميع المصانع المعطلة لاستيعاب تلك الشريحة وهو ما يساعد على امتصاص البطالة وتقليل نسبها بشكل سريع وجعلهم افرادا منتجين لرفد الاقتصاد الوطني..

مسوحات الامم المتحدة

ولتسليط الضوء اكثر على الموضوع التقت جريدة صباح الديوانية مدير دائرة الاحصاء محمد عبد مرشد الزيادي الذي قال: تقوم دائرة احصاء الديوانية بمسوحات دائمة مع الامم المتحدة لتحديد نسبة العاطلين عن العمل كون انفاق المبالغ المخصصة لهذا الغرض كبير جدا ويتبنى هذه العملية الجهاز المركزي للاحصاء وهو احد تشكيلات وزارة التخطيط وهو مرتبط بمجموعة مديريات، واضاف ان آلية العمل فيه تكون بسحب عينة على مستوى البيئة للافراد وعلى مستوى الجنس لكي تكون الدراسة شاملة للمنطقة المشمولة بالمسح بالكامل، لافتا ان مؤشر البطالة من المؤشرات السريعة التغير للظروف التي يمر بها البلد خصوصا ان البيانات المعدة قبل العام 2014 وبعد العام نفسه اختلفت اختلافا شاسعا بسبب التهجير وفقدان الكثير من الوظائف وانهاء الكثير من العقود وتوقف المشاريع الذي ادى الى فقدان الكثير من المواطنين لاعمالهم، وان وزارة التخطيط لم تجر مسحا خاصا للبطالة منذ العام 2008 لكن من خلال عملنا وعلى هامش مسوحات اخرى ممكن ان نحدد النسبة وهذا يعتمد على طريقة طرح الاسئلة للمسح المجرى.
مسوحات مختلفة
واوضح: ان الاحصاءات الموجودة حاليا غير دقيقة باعتبارها اخذت من جانب المسح الاقتصادي والاجتماعي للاسرة العراقية الذي اجري في العام 2015 والمسح الخاص بالحالة التغذوية الذي اجري في العام 2016، ومن خلالهما استطعنا ان نستنبط بعض النسب لقياس مستوى البطالة في المحافظة ومعرفة مؤشراتها، فمثلا المسح الذي اجري على الاسرة في المحافظة في العام 2014 اظهر نسبة البطالة 13.2 بالمئة اي ان كل 100 شخص بينهم 13 شخصا دون عمل، في حين ان النشاط الاقتصادي في ذلك العام كان 45.6 بالمئة اي المواطنين الذين لديهم القدرة على العمل ويزاولون عمل ما، لافتا الى ان مؤشرات البطالة في العام 2016 اقل من المؤشرات في العام 2014 وهذا مؤشر خلاف الواقع ومتغير ويعود الى وجود خلل بعدم اجراء مسح حقيقي خاص بالبطالة.

الاعمار الفتية

ولفت الى ان هناك مؤشرات اخرى لقياس نسبة البطالة من قياس معدل البطالة للاعمار من 15 فما فوق فنجد فيه اختلافا كبيرا للمعدل من 15-24 سنة بسبب كون القياس الاول يشمل الاعمار 50 والـ60 وحتى الـ70 سنة وهنا نجد منهم المتقاعد او العاجز، اما القياس الثاني هو الادق في قياس النسبة وهو المؤشر في الفئة الشبابية الذي يظهر واضحا وصحيحا وقريبا من الدقة، فلو اخذنا المسح الذي اجري في العام 2014 والخاص بالمسح الاقتصادي والاجتماعي اظهر ان نسبة البطالة 21 بالمئة وهي نسبة تبين ان اكثر من خمس سكان المحافظة لا يتوفر لديهم عمل والمسح الذي اجري في العام 2016 نجد النسبة تقريبا 21 بالمئة وهي نسبة اقرب للدقة، فضلا عن ان محافظتنا مصنفة في وزارة التخطيط من المحافظات الفتية وهذا يعني ان نسبة الشباب اكثر من باقي الاعمار وهذا يعد موردا اقتصاديا مهما في المحافظة وبدوره يعطي قوة اقتصادية للبلد خصوصا ان العراق مصنف من الدول الفتية لكن هذا كله يعتمد على توفير فرص العمل من خلال  ايجاد المشاريع التي من شأنها ان تستغل هذه الطاقة والقوة الاقتصادية التي تعود بالنفع العام للبلد.

105 ألف دينار

واشار الى ان الاحصاءات والمسوحات في العام 2014 تؤشر نسبة الفقر في المحافظة 44 بالمئة وتعتبر نسبة عالية جدا حيث تأتي محافظتنا بعد محافظة المثنى وهذا يعني ان هناك رقما محددا من المال لكل مواطن للعيش وهذا حدد من خلال المسوحات التي تجرى مع الامم المتحدة وفق استمارات واحصاءات معينة وفيه حدد مبلغ 105 ألف دينار لاحتياجات المواطن الواحد للعيش خلال شهر كحد ادنى، وهذا يعني ان الاسرة المتكونة من خمسة أفراد ومعدل دخلها 500 ألف دينار تكون دون خط الفقر ولو كان عددهم اربعة اشخاص تكون فوق خط الفقر، وهناك تسمية تطلق على هذه الاسر وتسمى الاسر الهشاشة اي بمعنى اي تغير اقتصادي طارىء يؤثر على معيشة هذه الاسرة، وتابع اننا جهة تنفيذية نقدم المسوحات الخاصة بالمحافظة لاصحاب القرار ان كان مسح العاطلين عن العمل او تحديد نسبة الفقر وعلى اصحاب القرار وضع السياسات والاستراتيجيات لوضع الحلول والتي من شأنها ان تقلل من نسب الفقر او البطالة، من خلال خطط توضع من قبل وزارة التخطيط منها الخمسية ومنها التي وضعت من العام 2018 الى 2030 وهي خطط عامة تسمى خطط تنمية، وهي من الامور التي من الممكن ان تخفف من نسبة البطالة من خلال تفعيل القطاع الخاص وتشغيل المصانع وانشاء مشاريع جديدة وغيرها مما يسهل تشغيل الكثير من الايدي العاملة.

تسجيل العاطلين

من جانبه قال مدير قسم عمل الديوانية قيس يوسف محمود: يتكون قسم عمل الديوانية من 11 شعبة منها شعبة القروض للعاطلين عن العمل التي تمنح القروض لفئة العاطلين وخلق فرص عمل جديدة وتقليل نسبة البطالة عبر المشاريع والخدمات من خلال تسجيل العاطلين ضمن قاعدة البيانات الوطنية للتشغيل وتقديم الاستشارات للعاطلين لتطوير مؤهلاتهم وادخال المدربين في دورات تخصصية داخل وخارج العراق لاطلاعهم على احدث البرامج والاجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة لاستكمال تنفيذ مشروع مسح سوق العمل بالتنسيق مع الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط لتوفير مؤشرات احصائية عن حجم العرض والطلب على المهن للاسهام في رسم سياسة التشغيل والتدريب فضلا عن سياسة الاقراض والتفتيش والخدمات الصناعية التي تخص مراقبة توزيع خارطة النشاط الاقتصادي في المحافظة.

الضمان الاجتماعي

واضاف ان هناك خططا مقترحة يعدها القسم وترفع الى مديرية العمل والشؤون الاجتماعية لتسجيل اغلب العاطلين المسجلين كعاطلين عن العمل في قاعدة البيانات الوطنية مع امكانية توفير وظائف عبر ارباب العمل او التدريب او منح قروض او الشمول بقانون شبكة الحماية، مؤكدا ان هناك اقبالا كبيرا على التسجيل الالكتروني مع ارتفاع واضح في معدلات المسجلين لهذا العام فضلا عن التغير الواضح في الوعي الجماهيري باتجاه ضرورة الشمول بالضمان الاجتماعي موضحا ان نسبة الانجاز لنشاط شعب القسم تعتمد على عدد المراجعين في الشهر الواحد وذلك بكون قسم العمل في الديوانية دائرة خدمية وليست دائرة انتاجية فضلا ان نشاط شعبتي التفتيش والخدمات الصناعية يعتمد اعتمادا كبيرا على مستوى النشاط الاقتصادي للمحافظة الذي تأثر بصورة ملحوظة بسياسة التقشف المالي في حين يعتمد نشاط شعبة القروض على مقدار التخصيص للمحافظة من قبل مجلس ادارة الصندوق اعتمادا على نسبة التسديد.

رأي الشباب

سلام فليح حسن 27 سنة خريج كلية الزراعة قال: تمنيت عند تخرجي ان اخدم بلدي في احدى الدوائر الحكومية واقدم ما تعلمته في الدراسة واطبقه على ارض الواقع لكني اصطدمت بالواقع ولحد هذه اللحظة لم احظ باية فرصة عقد او تعيين في دوائر الدولة وها انا انضم الى قائمة العاطلين عن العمل التي طالما كرهت ان اكون من ضمنها لكني بانتظار الحلول التي تقدمها الحكومة للخريجين عسى ان اكون من ضمنها ليساعدني على الاستقرار في الحياة والعيش بكرامة.
فيما قال مصطفى محمود 22 سنة: لم اتمكن من الحصول على عمل رغم استمراري في البحث لفترات طويلة حيش اعيش حالة من البؤس والحرمان فالوضع الاقتصادي صعب وطالب المسؤولين ان ينقذوا الشباب العاطلين من هذا الوضع البائس الذي يعيشوه.
اما علي سلمان 23 سنة يقول: اعاني كثيرا في الحصول على فرصة عمل ملائمة من اجل توفير القوت اليومي ولكي اساعد والدي ولا اكون عبء عليه لكن المشكلة ان فرص العمل تقل سنة بعد اخرى واصبح من شبه المستحيل الحصول على عمل ان كانت في القطاع العام او الخاص، واضاف نعرف الى اي وقت سنظل في حالة الركود هذه، لكن رغم هذا اتمنى ويتمنى الكثير من الشباب ان تجد الحكومة المركزية والمحلية الفرص التي تساعد على انتشال الكثير من الشباب ليحصلوا على عمل يوفر لهم لقمة العيش.


إجماع شعبي وعشائري على إدانتها ... الدكَة العشائرية صورة من صور الارهاب

صباح الديوانية / كريم حمزة / محمد الفرطوسي

 مصطلح "الدكة العشائرية" يعني مرحلة التحذير ، وهو تقليد يعود لقرون عدة ، لكن مع انتشار السلاح بشكل لافت خلال الحروب اصبحت تلك العادة خطراً كبيراً يهدد امن المجتمع وسيادة القانون .
وتتلخص "الدكة العشائرية" باقدام مسلحين ينتمون لعشيرة على تهديد عائلة من عشيرة اخرى ، من خلال اطلاق نار او القاء قنبلة يدوية احياناً على منزل المقصود ، كتحذير شديد اللهجة لحمله على التفاوض وتسوية الخلاف.
وفي حال عدم موافقة الطرف المستهدف تتطور الامور لتؤدي وقوع ضحايا من الطرفين .

رأي قانوني
من جانبه قال الحقوقي علي الحسناوي : شاعت جريمة التهديد وانتشرت حتى اضحت اكثر الجرائم تداولاً في احاديث الناس وبوسائل مختلفة .
وقد عرف المشرع العراقي التهديد بانه (ترويع المجني عليه والقاء الرعب في قلبه بتوعده بانزال شر معين به سواء كان بشخصه او بماله) وقد تناول المشرع جريمة تهديد في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 في المواد (430 / 431 / 432) وخلال السنوات الاخيرة تطورت جريمة التهديد واستفحلت وظهرت بما يعرف (بالدكات العشائرية) وقد اعتبرها مجلس القضاء الاعلى بانها صورة من صور التهديد الارهابي وفق احكام المادة (ثانياً) من قانون مكافحة الارهاب ، لما لها من اهمية في انزال الرعب والخوف بحق المجني عليه او حتى جيرانه والمقربين منه

مؤتمر عشائري
اصدر مجلس القضاء الاعلى قراراً عن الدكة العشائرية واعتبره عملاً ارهابياً وفق قانون مكافحة الارهاب فقد عقدت عشائر الفرات الاوسط مؤتمراً عشائرياً في مضيف الاكرع (ال شعلان) وبحضور سادات ورؤساء القبائل وشيوخ العشائر في الفرات الاوسط لشرح ابعاد هذا القرار وتدارسوا فيه الامر كظاهرة منذ العام 2003 والتي استفحلت خلال السنوات الاخيرة .
وقال شيخ عشائر الاكرع الشيخ محمد عبد الامير الشعلان: كما تدارس المؤتمر بأن قضية الدكة تكاد تكون نادرة في منطقة الفرات الاوسط وأن حصلت فهي على مستوى محدود ، وقد ازدادت في الآونة الاخيرة في محافظة البصرة وبغداد نتيجة التنوع المجتمعي ، لذا فأن شيوخ العشائر في الفرات الاوسط تقف ضد هذه الظاهرة الدخيلة على عشائرنا التي نسعى لفعل الخير واصلاح الفرد والاسرة وقيم الاتصال بالوساطة واخذ العطوة ومن بعدها يكون التحكيم وفق (سواني) موجودة منذ امد بعيد بين عشائرنا .
واضاف : الهدف من هذا المؤتمر هو اصلاح ذات البين وحل المشاكل المستعصية وابراز دور المضيف في حلها ، موضحاً ان التاريخ يسجل لعشائرنا بكل فخر واعتزاز الدور الوطني عبر كل الازمنة وخاصة مقارعة المستعمرين والرجعيين وتثبيت الحكم الوطني منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1920 ودورها في ثورة العشرين مروراً بالدورات والانتفاضات ولا زالت العشائر عند توجيهات المرجعية الرشيدة في الحد من الاطلاقات النارية في مختلف المناسبات وارساء قواعد القوانين التي تحافظ على سلامة المجتمع ونرفض رفضاً قاطعا التصرفات والممارسات البعيدة عن اخلاق العشائر الاصيلة .

التزام ديني
وتحدث رئيس عشائر مرمض الشيخ الدكتور اقبال دوحان جلاب قائلاً : تستمد  عشائرنا القيم والاخلاق من الشريعة الاسلامية السمحاء اما هذه المسألة فهي اسلوب همجي رخيص يتبعه بعض ضعفاء النفوس والمحسوبين على العشائر العراقية والعشائر منهم براء كونهم يستخدمون هذا الاسلوب للكسب المادي فهم بعيدون عن الاصالة والاعراف العشائرية ولا يحملون اخلاقاً عشائرية اصيلة ، وان العشائر مستعدة ان تقاتل اذناب الارهاب المتمثلين (بأهل الدكة) كما قاتلت رأس الارهاب .
من جانبه قال رئيس عشائر البو خضر الشيخ الدكتور نافع صبيح جاسم : ان الدكة وسيلة رخيصة لابتزاز الناس وتجاوز للاعراف والتقاليد العشائرية وان سببها الرئيسي هو ضعف القانون ، كما انها انحدار اخلاقي واجتماعي تنمو اينما حل الضعف والهوان المجتمعي .
واضاف : نحمد الله ونشكره كونها نادرة الحدوث في مدينتنا وذلك للتماسك العشائري والاسري والالتزام بالاعراف والتقاليد العشائرية ، ونحن كعشائر اصيلة ندين ونستنكر كل ما هو دخيل عن الاعراف والتقاليد العشائرية والدينية بما فيها الدكة العشائرية .  

دولة مدنية  
مستشار المحافظ للشؤون العشائر عاد عباس حميد الطويل اكد على ان الدكة العشائرية هي قيام العشيرة او الاشخاص الذين يعتقدون انهم اصحاب حق عند العشيرة الاخرى ، لاسيما ونحن نتطلع الى دولة مدنية خالية من السلاح بين العشائر ويحكمها القانون ويسودها العدل الاجتماعي بين الجميع .
واضاف : وتستخدم في الدكة العشائرية الاسلحة الخفيفة والثقيلة لضرب العشيرة الاخرى بدون (مشية ) او وجاهة او وساطة وهذا يؤدي الى اضرار مادية بكل ما تحمله الكلمة من ضرر .
موضحاً : ان تاريخ واصول ووضع الدكة العشائرية هي من اصول قبلية المترسخة في المجتمع ، وتاريخها بعيد جداً ، العراق مجتمع عشائري والدكة موجودة فيه قديماً ولكن في العقود الاخيرة تلاشت نهائياً بسبب تنامي الوعي المجتمعي وسيادة القانون .
منوهاً : بعد العام 2003 اخذت الدكة العشائرية طابعاً غير مألوف في العرف الاجتماعي ، ولا يمكن مواجهتها فهي ليس لها دين او عرف عشائري .
مفيداً : ان قانون الدكة العشائرية الذي صدر مؤخراً خطوة جيدة وصائبة من قبل الحكومة لكنها متأخرة جداً فكان وجودها احسن من انعدامه من اجل القضاء على الدكة ، واخذت بصمتها تتوضح في المجتمع ، والان بدأت الدكة تتلاشى بسبب تطبيق هذا القانون .
وختم الشيخ عاد حديثه قائلاً : ان الدكة العشائرية مرفوضة جملة وتفضيلاً فنحن نستنكرها جداً ، داعياً جميع العشائر الى عدم ارتكاب اي حالة من هذا النوع وعليهم التعاون مع الاجهزة الامنية لبسط الامن بين جميع افراد العشائر والسير حسب العرف العشائرية ، فلا زالت عشائرنا تتمسك بالترابط والتآخي والتراضي والاعراف الطيبة وخاصة في محافظة الديوانية .

الموروث الشعبي
نائب رئيس اتحاد الادباء واحد وجوه عشيرة الحداد في الديوانية حاكم الحداد قال : حفل الموروث الشعبي بذكر العديد من المأثورات من اقاويل وامثال واشعار ومأثورات عشائرية ، حتى ان بعضها ذكر في الاغاني ومنها تلك التي تتحدث عن (الدكة العشائرية) والتي تقول :
(يا دكة المحبوب دكة خزعلية)
وذلك بالاشارة البليغة بمعنى الدكة وقوتها واهميتها ، والتي عرف عنها هي عرف عشائري قديم استخدمته العشائر لتخويف وترويع الخصوم والذي يشمل احياناً حتى العوائل المسالمة من نساء واطفال .
واضاف : هناك تقاليد عشائرية جميلة تتمثل بمكارم الاخلاق والكرم واغاثة الملهوف ونصرة المظلوم ، لكن هذا لا ينفي عدم وجود تقاليد غارقة في الظلمة كالنهوة وزواج الكصة بكصة وغيرها الكثير مثل الدكة والتي اعتبرت قرصنة على الروح الانسانية ويشجبها المجتمع والقانون ، انها حقاً عمل ارهابي يجب القضاء عليه .

اصدار قرار
فيما اصدرت وزارة الداخلية قرارات جديدة بشأن "الدكة العشائرية" واكدت على عقوبتها التي تصل للمؤبد او اعدام
واضافت انه تم الاتفاق على سياقات والية عمل تخص تنفيذ هذه القرارات .
وفي هذا الشأن قال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن في بيان حصلت "صباح الديوانية" على نسخة منه : قضية "الدكة العشائرية" لا تتعلق فقط باطلاق النار او رمي الرمانة اليدوية وانما تتعلق ايضاً بالكتابة على جدران المنازل ويعامل الشخص وفق المادة (2/ارهاب) .

منوهاً : ان الداخلية تثمن قرار مجلس القضاء الاعلى بخصوص موضوع الدكة العشائرية باهميته .


Top